تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

15

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

شبيه بالاعطاء ، ولم يقل ( شأن الأخذ ) . والوجه في ذلك : أنّ الماهيّة قبل إفاضة الفاعل وإيجادها ليست بشيء حتّى تأخذ الوجود من الفاعل . وبعبارة أخرى : إنّ الإعطاء في العرف نقل الشخص ملكه إلى غيره ، وفي المقام لا يوجد نقل ولا غيره ، لأنّ العلّة لا تنقل الوجود المتحقّق لنفسها أو لغيرها إلى معلولها ، وليس هناك معلول قبل الإعطاء ، لأنّ المعلول يوجد بعد الإعطاء . المقدّمة الثالثة : استحالة اتّصاف الماهيّة بالمرجّحية إنّ استحالة اتّصاف الماهيّة بالمرجّحية واضحة ، لأنّ شأن الماهيّة هو الأخذ والقبول ، وليس من شأن الماهيّة أن تقتضي المرجّح من نفسها ؛ لأنّ نسبتها إلى الوجود هو الفقدان ، ولو كانت الماهيّة تتّصف بالمرجّحية لذاتها لم يحتج إلى مرجّح . وهو باطل ؛ لما تقدّم في المقدّمة الأولى من : أنّ الماهيّة في ذاتها متساوية النسبة إلى الوجود والعدم ، وفاقد الشيء لا يعطيه . المقدّمة الرابعة : استحالة اتّحاد الوجدان والفقدان وهذه المقدّمة واضحة ، فإنّ شأن الماهيّة هو القبول ، وهو ملازم للفقدان ، وفاقد الشيء لا يعطيه ، كما هو واضح في الحوادث المادّية ؛ حيث إنّ هذه الحوادث تكون فاقدة للصور ، فتتلبّس وتقبل هذه الصور نتيجة تحريك مجموعة من العلل ، ولو كانت هذه الحوادث واجده لهذه الصور ، فلا يمكن أن تقبلها ؛ لأنّ تحصيل الحاصل محال . النتيجة : أنّ الشيء الممكن يتوقّف في وجوده على علّة تفعله تسمّى علّة فاعلية ، أي أنّها مفيضة للوجود ، وهذا الأمر واضح في الحوادث المادّية ، فإنّ الحادث المادّي يتوقّف في وجوده على علّة تفعله تسمّى علّة فاعلية ، أي أنّها مفيضة للوجود ، وكذلك يحتاج إلى علّة تقبل ذلك الحادث بصورته تسمّى